السيد علي الحلو

36

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول

الامارات والأصول - وشك بدوي في موارد الشبهة المتبقية ، لأنّه حينئذ لا علم لدينا بتكاليف أخرى غير التكاليف الثابتة في موارد الامارات والأصول ، وعليه لا تستطيع الآن ان تقول : اني ما زلت اقطع بوجود تكاليف الزامية في باقي موارد الشبهة ، نعم انك تحتمل ذلك هذا مقبول لا انك تقطع بعد احتمال ان يكون المعلوم بالاجمال داخل في موارد الأدلة المثتبة الحجة ، وعندئذ تكون موارد الشبهة بدوية ، وفي مثلها لا يدرك العقل وجوب الاحتياط . إن قلت : نعم - وان حصل لنا علم بثبوت طرق وأصول مثبتة لتكاليف بمقدار المعلومة أو أزيد - ولكنّ العلم بالطرق والأصول المثبتة للتكاليف إذا لم يكن متأخرا عن العلم الأول سوف يؤدي إلى الانحلال ، بينما العلم بالطرق المثبتة هنا متأخر عن العلم الأول ، وعليه فلا ينحل هذا العلم الاجمالي ، لشرطية اتحاد العلم التفصيلي مع العلم الاجمالي زمانا في تحقق الانحلال . قلت : انّ سبق العلم انّما يضر بالانحلال فيما إذا كان المعلوم اللاحق حادثا ، وأمّا إذا لم يكن المعلوم اللاحق حادثا - وإن كان العلم حادثا ، لأنّ المهم هو عدم حدوث المعلوم - بل هو مما ينطبق عليه المعلوم الأول فلا محالة في انحلال العلم الاجمالي حينئذ إلى علم تفصيلي وشك بدوي ، اي لو علم صباحا بوقوع قطرة دم في أحد الإناءين ، ثم علم ظهرا بوقوع قطرة أخرى في الأناء الف ، فإنّ القطرة المعلومة تفصيلا في الاناء الف حادثة وهي غير القطرة الأولى المعلومة بالاجمال ، وعليه فالعلم الاجمالي لم ينحل ، وهذا بخلاف ما لو علم ظهرا بانّ القطرة التي وقعت صباحا هي بنفسها موجودة بالإناء الف ، فإنّ القطرة المعلومة ظهرا هي نفس القطرة المعلومة صباحا وليست قطرة جديدة حادثة - وإن كان العلم بها تفصيلا متأخر زمانا عن العلم بها اجمالا - ، وعليه فينحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي في الاناء